أحمد بن محمد المقري التلمساني
10
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
ومجاذف تحكي أراقم ربوة * نزلت لتكرع من غدير متأق « 1 » [ من شعر ابن خفاجة وعبيد اللّه بن جعفر الإشبيلي وأبي الحسن علي بن جحدر الزجال ] وقال ابن خفاجة « 2 » : [ مخلع البسيط ] سقيا لها من بطاح خزّ * ودوح نهر بها مطلّ فما ترى غير وجه شمس * أظلّ فيه عذار ظلّ « 3 » وهو من بديع الشعر ، وكم لابن خفاجة من مثله . وقال عبيد اللّه بن جعفر الإشبيلي ، وقد زار صاحبا له مرّات ولم يزره هو ، فكتب على بابه « 4 » : [ البسيط ] يا من يزار على بعد المحلّ ولا * يزورنا مرّة من بين مرات زر من يزورك واحذر قول عاذلة * تقول عنك : فتّى يؤتى ولا يأتي ومن مجونياته سامحه اللّه تعالى : [ الوافر ] وأغيد ليس تعدوه الأماني * ولو حكمت عليه باشتطاط سقيت الراح حتى مال سكرا * ونام على النمارق والبساط وأسلم لي على طول التجنّي * وأمكنني على فرط التعاطي فأولجت المقادر جيد بكر * ولا كفران في سم الخياط وغناني بصوت من حاشاه * فأطربني وبالغ في نشاطي فما نقر المثالث والمثاني * بأطرب من تلاحين الضراط ولولا الريق لم أظفر بشيء * على عدم اهتبالي واحتياطي فلا تسخر بريق بعد هذا * فإنّ الريق مفتاح اللواط وقال أبو الحسن علي بن جحدر الزجال « 5 » : [ الخفيف ]
--> ( 1 ) غدير متأق : ملآن . ( 2 ) ديوانه ص 140 . ( 3 ) في ب ، ه : « أطلّ فيه عذار ظلّ » . ( 4 ) انظر المغرب ج 1 ص 262 . ( 5 ) انظر المغرب ج 1 ص 262 .